“سائقة ميكروباص” “حلاّقة” “جزّارة”.. مهن تدخلها السيدات لمواجهة الظروف الاقتصادية

GAZRالظروف الاقتصادية واالمتطلبات المعيشية، والرغبة في توفير لقمة العيش البسيطة، جميعها أسباب دفعت العديد من السيدات المصريات، ممن يعولون أطفالا، إلى اقتحام مهن الرجال الشاقة والتي تبعد كل البعد عن طبيعتهن، واضطرارهن إلى تحمل المخاطر التي قد يتعرضن لها، خاصة في ظل عدم تواجد البديل المناسب لهن .

“قيادة التاكسي والميكروباص” كانت على رأس هذه المهن، ومن هذه النماذج قصة “ريهام”، فتاة شابة من القاهرة، والتي اقتحمت هذا المجال منذ سنوات ، ولم يمنعها صغر سنها من الاستمرار به .

وتقول “ريهام” إنها اضطرت إلى تحمل مسئولية نفسها، والتكفل بمصاريفها بعد وفاة والديها، مشيرة إلى أنها أثبتت جدارتها بعدما تعلمت هذه المهنة من والدها الذي كان في نفس المجال، مضيفة بأنها أصبحت لا ترى نفسها إلا في هذا المجال .

ومن قيادة “الميكروباص”، إلى ما هو أكثر صعوبة وتحديًا وهو قيادة عربات النقل الثقيل كما فعلت “فريال”، وهي سيدة مصرية، بدأت في هذه المهنة منذ 33عامًا، بعد انفصالها عن زوجها، حيث بدأت أولا بسيارات التاكسي، وقررت دخول عالم أكثر تحديا، مضيفة أنها كانت تجربة صعبة إلا أنها تشعر بالسعادة بهذا العمل الشاق، لأنه يمثل تحديًا لنفسها، كما قالت.

ومن المهن الأكثر غرابة كانت مهنة “الحلاقة” والتي اختارتها “عبير” والتي تعمل فى مهنة الحلاقة للرجال فى مدينة نصر، مؤكدة أنها اضطرت للعمل بها من أجل توفير لقمة العيش لها ولأبنائها، مؤكدة أن أصعب ما تواجهه في عملها هو عدم تنفيذ “الحلقة” التى يريدها الزبون كما طلبها منذ البداية، لكنها تقنعه بالتى قامت بها فى رأسه .

ومن “عبير” إلى “هدى” التي عملت في مهنة غير مألوفة في عالم المرأة بأي شكل من الأشكال وهي “الجزارة”، والتي قالت ” بدأت العمل منذ 18 عاما لمساعدة والدي في محل الجزارة الذي يعمل به في منطقة المنيل، ولم أفكر وقتها في رفض أو تقبل المجتمع لهذه المهنة “.

وتابعت ” لدي ابنة صغيرة وأسرة أرعاها بجانب عملي، لذلك عملت بالجزارة التي لا تتطلب بذل مجهود كبير، وإنما تتطلب مهارة خاصة في التركيز والقدرة على التعامل مع الزبائن”.

وتأتي نعمات محمد لتختار مهنة السايس (الشخص الذي ينظم العمل داخل مواقف السيارات والجراجات)، لتعمل بها بعد وفاة زوجها منذ أكثر من عشرة أعوام، لتصبح هي العائل الوحيد لأسرتها، لتصبح هذه المهنة هي مصدر رزقهم الوحيد“.

وفي الإسكندرية أيضا  ظهرت قصة”رانيا” وهي سيدة سكندرية وربة منزل، دفعتها ظروف المعيشة القاسية والحاجة إلى “إطعام” أطفالها، والتكفل باحتياجاتهم إلى العمل كسائقة “تاكسي”، على الرغم من مخاطرها .

وانتشرت قصة “رانيا” عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشكل كبير، ولاقت تجربتها تشجيعا واستحسانا من رواده، الذين تبنوا قصتها من خلال مساعدتها في التواصل مع الزبائن.

 ومن منطقة “العجمي” بالإسكندرية، أيضا كتبت سيدة تشتكي عبر “الفيسبوك” من ظروفها المادية الصعبة بعد وفاة زوجها، لتصبح هي العائل الوحيد لأطفالها الأيتام، بمعاش زوجها البسيط، وهنا اقترح عليها المشاركون بالعمل على “ميكروباص” زوجها الراحل، حتى تكفي احتياجات اطفالها . 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s