الإهمال يضرب مستشفيات الإسكندرية.. والوفيات في ازدياد

l-mixmedia-09121229Wp7E2

الإهمال الطبي أصبح يزداد يوما بعد يوم داخل مستشفيات الإسكندرية الحكومية، حتى أضحت الوفاة نهاية محتومة، وكان آخر ضحايا الإهمال الطفل أحمد مراد سرور، الذي ولد بمستشفي الشرق الأوسط بسموحة في الإسكندرية، إلا أنه وافته المنية بعد أيام من ولادته بسبب الإهمال الطبي، بعد وضعه بحضانة المستشفى.

وضرب الإهمال العديد من المستشفيات كمستشفى الأميري، ومستشفى الطوارئ الجامعى بسموحة، ومستشفى الحضرة الجامعي، ومستشفى برج العرب، ومستشفى الشاطبي الجامعي، سواء خارج أسوار المستشفى، أو داخل أقسامها، بدءا من التلوث وصولا للإهمال الطبي ونقص الإمكانيات، وسوء المعاملة.

“الأطباء” تطالب وزير الصحة بالاستقالة

وطالبت نقابة الأطباء، اليوم، الدكتور عادل عدوي، وزير الصحة، بالاستقالة فورًا من منصبه؛ نظرًا لحالة التردي التي تشهدها المؤسسات الصحية وعدم وجود أسس لمكافحة الحيوانات الضالة ومنعها من الدخول إلى المباني الطبية.

قالت الدكتورة منى مينا، الأمين العام لنقابة الأطباء، “كوارث الصحة وعجز الإمكانيات وفساد إدارتها وإهدار الإمكانيات القليلة ومحاولة إسناد وضع تلك المشاكل في رقبة الأطباء، بغض النظر عن وجود بعض صور الإهمال من قبل الأطباء، لكن لا يمكن إنكار أنه ابن منظومة تعاني “الترهل.”

وشددت -خلال المؤتمر الصحفي، المنعقد ظهر اليوم، للرد على اتهامات إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء- على  ضرورة وضع قواعد وحلول واضحة؛ متمثلة في رفع ميزانية الصحة من العام الجاري والتي حددها الدستور 3% من الناتج القومي، وعلاج الإهدار الشديد الذي يحدث في الميزانيات المحدودة داخل المستشفيات، وإعلان بند المرتبات الخاص بكافة القيادات والعاملين، حتى يتمكن المواطن من محاسبة المسئول حال وجود تقصير”.

التلوث

أصبح الكثير من مستشفيات الإسكندرية مكانا لتجمع تلال القمامة، ومياه الصرف الصحي، ومياه المجاري حول سور المستشفى، فضلا عن إلقاء المخلفات الطبية من أدوات العلاج والقطن والشاش، كذلك إلقاء القطن الطبي وأدوات قمامة الطبيب على أرض المستشفى داخل عنابر المرضى، وأيضا تلوث دورات المياه وعدم آدميتها وتكسير الأسرة .

ناهيك عن النفايات الطبية، والتي تتسبب في انتشار العديد من الأمراض، داخل طرقات المستشفى وأقسامها، فضلا عن آثار الدماء على الأسرة والروائح الكريهة، وأيضا تجول الحيوانات الضالة داخل أروقة وسلالم المستشفى بشكل طبيعي،والتي تسهم في نقل الأمراض عند اختلاطها بالمستلزمات الطبية.

سوء المعاملة

أكد الكثير من المرضى وذويهم، أنهم يعاملون معاملة سيئة، سواء من جانب الممرضات أو الأطباء، والتي قد تصل إلى تلفظهم بألفاظ خارجة في حق المريض، وطرد بعضهم أحيانا.

ناهيك عن طول فترات الانتظار، على الرغم من وجود أطباء وممرضات، إلا أنهم يتجمعون للتسامر وتبادل الأحاديث، بحسب مرضى، فيما تطالبك الممرضة بالانصراف والمجيء في اليوم التالي، لعدم وجود أحد.

images

قسم الطوارئ والاستقبال

وإذا دخلت قسم الطوارئ والاستقبال، ستجد أهالي المرضى يفترشون الأرض أمام القسمين، لانتظار دور ذويهم في الكشف وتلقيهم العلاج، وذلك نظرا لقلة أعداد الأسرة المتاحة، فضلا عن معالجة المرضى وحالات الحوادث داخل الطرقات لعدم تواجد سرير متاح للمريض.

وكثيرا من المرضى يذهبون إلى غرفة العمليات على أرجلهم بدلا من توافر سرير ينقله أو كرسي متحرك، بجانب انتشار بقع الدم على الأرض دون تطهيرها، وفي كثير من الأوقات لن تجد أطباء ولا هيئات تمريض.

download

ارتفاع الفواتير

وعلى عكس ما يعتقد الكثير من أن تلك المستشفيات الحكومية لا يدفع فيها المرضى أموالا نظير علاجهم، إلا أن قيمة فواتير الإقامة والعلاج وصلت إلى الآلاف خاصة فى العناية المركزة رغم إعلان المسئولين أن المستشفى مجاني.

وأكد عدد من هيئة تمريض المستشفى أن المستشفى يقوم بإجبار المرضى على شراء الأدوية ومستلزمات العمليات رغم وجود مناقصة كل عام بملايين الجنيهات لشراء أدوية ومستلزمات.
أما المشكلة الأخرى التى يعرفها الجميع ولا يعلن عنها أحد فهى حالات الجراحات التى يتقاضى فيها بعض الأساتذة والاستشاريين مبالغ باهظة من أهل المريض خارج المستشفى ليقوم الأستاذ أو الاستشارى بإجراء الجراحة بنفسه وعدم تركها للنواب، وهذه المشكلة موجودة أيضا وواضحة فى مستشفى الحضرة الجامعى الخاصة بالعظام.

سوء الخدمة الطبية

أما من حيث الإمكانيات الطبية والعلاجية، فتفتقر إليها المستشفيات، حتى تعقيم غرف العمليات لا يوجد، مع قلة إمكانيات ودعم الدولة لها، وكل الحالات التي تعالج بها يوجد بها سوء في المستلزمات الطبية، على الرغم من حق المريض في العلاج المجاني على نفقة الدولة بمستوى صحي جيد وكفاءة عالية.

وتفتقر المستشفيات للحضّانات، وأجهزة الأكسجين والكلى، التي يحتاجها الآف المرضى، والتي قد يؤدي التأخر عن استخدامها لسوء الحالة وتدهورها، بل قد يصل الأمر للوفاة، إلا أن المعاناة مستمرة.

وتزداد مشكلة سوء الخدمات الطبية في المستشفى الجامعي”الميري”، عن غيرها من المستشفيات، نظرا لاستيعابها أعدادا أكبر من كافة المحافظات المحيطة بها، وبالتالي تزداد معها صور الإهمال الطبي والتلوث.

انتظار

أصبح مظهرا معتادا أن نرى أبا أو أما تحمل طفلا مريضا وعلى وشك الموت ويحتاج إلى حضانة، وهى تقف على بوابة مستشفى ويمنعها أمن المستشفى من الدخول بحجة عدم وجود حضّانة خالية أو عدم وجود سرير خال بالمستشفى، ويظل الأهل يبحثون من مستشفى لأخرى دون جدوى، وقد فقد الكثير من الأطفال بسبب ذلك الأمر.

وتدخل جميع أقسام المستشفى بدءا من الطوارئ والاستقبال فتجد الطوابير، والمرضى وذوييهم جالسون في طرقات المستشفى وعلى سلالمها، في منظر غير حضاري، وأحيانا قد يضطرون للجلوس كل هذا الوقت لكن دون جدوى.

كما يجد المريض نفسه مضطرا للانتظار شهور وشهور من أجل أن يأتي دوره لإجراء عملية جراحية، على الرغم من أن حالته لا تسمح بذلك الوقت، إلا أن افتقار الخدمات داخل المستشفى حال دون ذلك.

images (1)

Advertisements

فكرة واحدة على ”الإهمال يضرب مستشفيات الإسكندرية.. والوفيات في ازدياد

  1. انا بشكر حضرتكم علي نشر موضوع ابني رحمة الله عليه واتمني نشر الموضوع في اكثر من موقع شكرا لمجهودكم مراد سرور والد الطفل احمد

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s