بعد تداول صور عن خطف أطفال بالإسكندرية.. أسباب وإحصائيات حول الظاهرة

599

ازدادت ظاهرة خطف الأطفال بمحافظة الإسكندرية، سواء الرُضع من المستشفيات أو الصغار من الأماكن العمومية والأسواق والمحطات، والقطارات، وأثارت تلك الظاهرة حالة من الرعب والفزع الشديدين في صفوف الأمهات والآباء، وسط مخاوف من الانفلات الأمني الذي أصاب المحافظة. وانتشرت خلال الأيام القليلة الماضية قصص وحكايات عن اختفاء واختطاف الأطفال، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط صمت حكومي، فلم يعد يمر علينا يوم إلا ونسمع عن اختطاف طفل أو طفلة، وكان آخرها ما نشرته سيدة عن أربعة أطفال اختطفتهم سيدة. واضطرت العديد من الأسر المصرية للجوء إلى مواقع التواصل الاجتماعي ونشر إعلانات عن مفقوديهم، بعد أن عجزت السلطات عن ضبط الجناة وإعادة إطفالهم.

أشهر حادثة

انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، صورا تظهر سيدة تجلس بإحدى عربات الترام بالإسكندرية وبصحبتها رجلان وأربعة أطفال، نشرتهم إحدة الراكبات. وأضافت السيدة رافعة الصور، أنها أدركت أن هؤلاء خطفوا الأطفال ويريدون بيعهم، مضيفة أنها سمعت حوارا بين السيدة والرجلين تضمن “هو حد لاقي ضنى ده ممكن يتباع ولا بنص مليون جنيه ده في راجل مابيخلفش ومربي ف بيته ولا 100 قطة وكل يوم ينزل يجيب بال 25 علبه تونة ده لو عنده عيل مش كان هيدفع فيه دم قلبه. وأفادت أنها خشيت على طفلتها منهم، فنزلت من الترام مسرعة هي وزوجها، قبل حتى أن تصل إلى مكانها، وذهبت لقسم شرطة أودعت عنده الصور وأبلغت عن الواقعة.

إحصائيات

كشفت دراسة صادرة عن المجلس القومي للأمومة والطفولة أن الفترة ما بين عامي 2008 و2010 شهدت 106 بلاغات، قدمها أولياء أمور بخطف أطفالهم، فى حين زادت البلاغات فى الفترة من 2011 إلى 2013 إلى 163 بلاغًا، ومنذ بداية عام 2014 حتى منتصف شهر سبتمبر الماضى بلغ عدد بلاغات خطف الأطفال 92 بلاغًا. وبحسب الدراسة فإن الفئة العمرية المستهدفة للخطف تراوحت بين سنة و17 سنة، وبلغ عدد المخطوفين تحت سن 6 سنوات 174 طفلًا، فى حين قل عدد المخطوفين فى الفئة العمرية من 7 إلى 12 عامًا، وبلغ عدد المخطوفين بين 13 و17 عامًا 49 حالة. كما سجلت أرقام الخطف بمصر 856 حالة “خطف رجال” وطلب فدية خلال عام 2012، أما عام 2013 سجلت 1860 حالة خطف، بالإضافة إلي عشرات الحالات الأخري خلال العام الجارى 2014.

أسباب

وأرجع الخبراء أسباب تفشي حالات الخطف إلى الانفلات الأمني في ظل حالة الفوضى الذي أعقب التغييرات السياسية المفاجئة، ما سمح لمحترفي الإجرام بالانتشار في المجتمع، وممارسة أنشطتهم المخالفة للقانون بحرية ودون خوف من الملاحقة القضائية. ومن أسباب انتشار الظاهرة أيضا؛ الانفلات الأخلاقي والفقر وزيادة عدد البطالة، وتدني مستوي المعيشة والأجور، بجانب إهمال الأسرة في تربية أبنائها وضعف التوجه التربوي في المدارس والجامعات وانتشار ظاهرة الإتجار بالبشر وبيع الأعضاء. وبحسب خبراء، فإن الأطفال يتم خطفهم لاستخدامهم في أكثر من غرض، منها التسول، والإتجار بالبشر، وسرقة أعضائهم، وغيرها من المشكلات التى طفت على السطح، وجعلت هناك تزايدًا أكبر فى حالات اختطاف الأطفال تحديدًا.

مواجهة الظاهرة

أكدت عزة العشماوى، الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة، أن مواجهة ظاهرة اختطاف الأطفال تحتاج إلى العمل على أكثر من مسار، منه الأمن، والجانب التشريعى، إضافة إلى التوعية الأسرية والإعلام. وطالبت- عبر تصريحات نقلها “اليوم السابع”- بأن يكون للإعلام دور رئيسى فى نشر صور المفقودين، وذكر أخبارهم فى مختلف وسائله المرئية والمسموعة، الرسمية وغير الرسمية. وشددت “العشماوي” على ضرورة توعية الأهل من ناحية الحفاظ على أبنائهم، خاصة في الأماكن المزدحمة، بدءًا من الأسواق الشعبية إلى المولات الكبرى، إضافة إلى الإبلاغ الفوري لخط نجدة الطفل في حالة تعرض أي من أبنائهم للاختطاف، وألا يتأخروا فى ذلك. وأشارت إلى أهمية دور الأمن في البحث عن الأطفال المخطوفين، بداية من الاهتمام بعمل دوريات تفتيش أمنية على الطرق السريعة الواصلة بين المحافظات، لمنع انتقال المخطوف من محافظة لأخرى، وتفعيل الوحدات الملحقة بأقسام الشرطة، لمتابعة العنف المجتمعي الذي يتعرض له الأطفال.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s