كورنيش الإسكندرية من حماية “الجوسقي” لبيع “المسيري”  والمواطن ممنوع من الرؤية

www-St-Takla-org--Alexandria-Egypt-01الإسكندرية عروس البحر المتوسط وأجمل مدن العالم، ذات الشواطئ الخلابة الشهيرة بالكورنيش والقلعة، والتي يفتخر السكندريون دائمًا بجمالها، أصبحت هذا العام مختلفة تمامًا عما سبق، فالكورنيش اختفى خلف أسوار المستغلين، والشواطئ أصبحت للأغنياء فقط.

رؤية البحر حق للمواطن

تعيد مشكلة كورنيش الإسكندرية للأذهان قرار المحافظ الراحل  “إسماعيل الجوسقي” بمنع تغطية كورنيش الإسكندرية بأي نوع من المباني حتى لو كانت تلك المباني تابعة للدولة وتدر عليها عائدًا ماليًا، وقيامه بإزالة كبائن الكورنيش الشهيرة آنذاك، بالإضافة لكافتيريات كان قد تم بناؤها داخل المياه على أعمدة فى مناطق كامب شيزار وكليوباترا والإبراهيمية وسبورتنج،  ولم ينج من حملة المحافظ الراحل إلا مبنى كافتيريا الشاطبي ومبنى نادي المهندسين.

جهود “الجوسقي” لم تكن الوحيدة في الحفاظ على الكورنيش ولكن تبعتها جهود للمحافظ السابق عبد السلام المحجوب الذي قام بتوسعة كورنيش الإسكندرية، وبناء  ممشى مواز لرصيف المشاة على البحر. يبدأ من سيدى بشر وينتهى فى كامب سيزار.

2015-635693988571100005-110

التعديات على الكورنيش

بدأ الاعتداء على الكورنيش في عهد المحافظ عادل لبيب ببناء مبنى زجاجي أزرق على كورنيش شاطئ لوران، كما بدأت الكافتيريات بالاستيلاء على ممشى الكورنيش بوضع الكراسي والشماسي.

ويعد الاعتداء الأبرز على الكورنيش هو الذي تم في عهد وزير الداخلية حبيب العادلي ببناء فندق ضباط الشرطة برشدي، وقيام العادلي أيضًا ببناء نادي المعلمين ليحجب الكورنيش، وكذلك بناء فندق أزور.

تصاعدت وتيرة الاعتداءات بعد ذلك في عهد طارق المهدي وتحديدًا العام الماضي ليتحول ممشى البحر في سيدي بشر أمام فندق المحروسة، ومنطقة كيلوباترا لخيام بيضاء وزرع ونجيلة إيذانًا بتحوله لكافتيريا، والتي أعلن صاحبها أنه أجّرها بمائة ألف في بخس تام لقيمة المكان بالإضافة لحرمان السكندريين من رؤية البحر .

11401337_366495453552692_6890229642387945352_n

“المسيري” يحرم السكندريين من الكورنيش

أما في عهد المحافظ الحالي طارق المسيري والذي لم يكمل عاما واحدا في منصبه، أصبح محرمًا تمامًا على السكندريين رؤية الكورنيش، حتى أصبح المواطن يعتقد أن حتى هواء البحر سيصبح محرمًا عليه تنشقه، فنصبت الأعمدة والأكشاك الخشبية حول كورنيش أكثر من 19 شاطئا وأبرزها شاطئ زيزنيا وشاطي مظلوم، وشاطئ توليب، وشاطئ السرايا وشاطئ كيلوباتيرا ويتم بناء ممشى ألوميتال بممشى كورنيش جليم حاليًا، وأعلنت المحافظة مسبقًا طرحهم للمستثمرين.

وعلى الرغم من خروج “المسيري” في حملة للإزالة أمام كاميرات الإعلام وإزالة بعض تعديات شاطئ مظلوم إلا أن بديل الأعمدة الخشبية كان متوفرًا، فتحول الممشى إلى منطقة خلفية فيها مولدات وأكشاك أمن وأحيانا انتظار سيارات وبعض المزروعات كما توضح الصور التالية  التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

11392815_367709960097908_6125068456612099894_n

11390324_367709946764576_4012340693121622889_n

هذا الاعتداء أكده تصريح صحفي لأحد المسئولين الحاليين وهو اللواء أحمد حجازى -مدير الإدارة المركزية للسياحة والمصايف- حيث علل وجود السور الإسمنتي الذي ظهر بممشى شاطئ جليم بأنه يهدف لتشجير الشاطئ فقط.

وكشف “حجازي” في تصريحه  أن شاطئ “جليم” تم تأجيره لأحد الفنادق المملوكة للقوات المسلحة، وذلك لعدم وجود شواطئ أمام الفندق، ولذا أصبح من حقهم تحويطه بسياج من الشجر وبناء أي مبنى عليه.

إخفاء الشاطئ دفع عددا من المواطنين السكندريين للجوء لحملات التواصل الاجتماعي والإعلام لإنقاذ شواطئ المحافظة، وكان أبرزها حملة أنقذوا كورنيش الإسكندرية والقائم عليها الدكتور صلاح هريدى والتي يسعى من خلالها لمخاطبة كل الجهات فى الدولة عله يجد مستمعا يعيد لنا ما سلبه المستثمرون من مجرد حق رؤية الشاطئ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s