مفيش “ياميش” ولا “فوانيس” .. شعار الفقراء في رمضان لمواجهة غلاء الأسعار

resize يأتي رمضان هذا العام، مختلفا عن غيره من الأعوام السابقة، حيث تسبب الارتفاع الجنوني- في الأسعار بشكل عام، وأسعار مستلزمات رمضان بشكل خاص، في ظل انخفاض المرتبات بشكل عكسي مع هذا الارتفاع- إلى اضطرار العديد من الأسر المصرية الى الاستغناء عن الكثير من الطقوس، وعن احتياجاتهم التي كانوا قد اعتادوا عليها كل رمضان، لمواجهة حالة الغلاء . وارتفعت أسعار ياميش رمضان هذا العام، حتى وصل بعضها إلى 50%،فقمر الدين تراوح سعره بين 18 إلى 38 جنيها، والمشمشية وصلت إلى 39 جنيها، والمشمشية الوسط بسعر 54 جنيهًا، والمشمشية الجامبو بسعر 59 جنيهًا، والتمر بين 22 الى 29، وعين الجمل حصى بسعر 60 جنيهًا للكيلو، والبندق الحصى 60 جنيها للكيلو، والتين التركي بسعر 52 جنيهًا، والتين السوري بسعر 38  جنيهًا. كذلك جاء سعر لوز حصى بسعر 45 جنيهًا للكيلو، وخروب قرون قبرصى بـ 20 جنيهًا، والكركديه البلدي بـ 48 جنيهًا والكركدية السوداني 28 جنيهًا، والزبيب الغامق 28 جنيهًا، والزبيب جولد الإيرانى 35 جنيهًا، والمشمشية الصغيرة 42 جنيهًا، وجوز الهند الناعم والخشن 26 جنيهًا للكيلو، والتمر الشبح 14 جنيهًا للكيلو. وليست فوانيس رمضان ببعيدة عن المشهد، قفد ارتفعت هي الأخرى، وشهدت مبيعاتها تفاوتا ملحوظا، فأقل سعر له يبدأ من 35 إلى 65جنيها، ليصل إلى ما بين 90 إلى 120 جنيها للفوانيس كبيرة الحجم . وعندما استطلعنا آراء المواطنين، فوجئنا أيضا، باختفاء أهم الطقوس الرمضانية وهي “العزائم”، التي كانت تجمع شمل العائلة، حيث أكدوا لنا أن موجة الغلاء المستشرية بالبلاد ستضطرهم إلى إلغائها هذا العام . تقول فاطمة فؤاد، ربة منزل، “نعاني هذا العام من ارتفاع كبير في أسعار ياميش رمضان، حيث ارتفعت إلى الضعف، وهو ما اضطرنا كأسرة إلى التخلي عنه كاملا هذا العام، والاكتفاء فقط بالأساسيات وهو التمر” . وفي حديثه معنا، قال محمود عبد السلام، موظف، “في العام الأخير ارتفعت جميع الأسعار بلا استثناء، وسببت لنا معاناة كبيرة، وأضاعت بهجة رمضان، حيث اعتدنا كل عام على شراء جميع مستلزمات رمضان، إلا أن العام الحالي سنقتصد في المستلزمات وشرائها بشكل أقل” . وعلى الجانب الآخر،  قال علي حجاج، تاجر، “أسعار ياميش رمضان هذا العام تضاعفت عن الأعوام السابقة، وهو ما تسبب في عزوف قطاعات كبيرة عن شرائه بنفس الكميات كما في السابق” . وبأسلوب اعتراه بعض اليأس، قالت سهير مصلح، ربة منزل، “ما سنفتقده هذا العام هو “العزائم العائلية”، حيث سيدفعنا غلاء الأسعار إلى الاستغناء عنها، على الرغم أنها كانت طقسا سنويا لنا ليجتمع شمل العائلة سويا، وربما نكتفي بالتجمع مرة واحدة فقط. وقالت أمنية السيد، طالبة بالفرقة الثالثة بكلية الصيدلة، ” كل سنة اتعودنا نتجمع في بيت جدي، مرة واحدة أسبوعيا، يعني أربع مرات في الشهر، رمضان وكل واحد في العيلة بيشارك في العزومة، بس العيلة اتفقت السنة دي إننا نخليها يوم واحد بس بسبب أن كل حاجة غليت ومنسببش لحد إحراج” .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s