غياب “الاعتكاف” والقيود على “التراويح” أضاعا على السكندريين بهجة رمضان

12201300391434556126-19أيام قلائل وتهل علينا العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، حيث تزداد فيه العبادات والطاعات وأعمال الخير، وزيادة التقرب إلى عز وجل .

لكن أبرز معالم هذه الأيام وهو “الاعتكاف” لن يكون كما في السابق، من حيث أعداد المعتكفين، وتعداد المساجد التي سينظم بها الاعتكاف، بسبب إلغائه في معظم المساجد هذا العام، وفرض قيود مجحفة على الاعتكاف في المساجد التي سمح لها بإقامته.
وبداية فإن هذه الإجراءات لن تسمح لما يقرب من 4٫5 ملايين مواطن، بصلاة التروايح والاعتكاف إلا بـ19 مسجدا فقط من مجموع مساجد المحافظة الكبيرة .
والقيود التي وضعتها وزارة الأوقاف على المعتكفين هي كشف أجهزة الأمن على الشخص المعتكف من خلال البطاقة الشخصية، وهو القرار الذي يعد الأول من نوعه في تاريخ مصر، وأن يكون من أهل المنطقة الموجود بها المسجد، وأن يكون معروفا لإدارة المسجد .
ومن الشروط أيضا ذكر عدد المعتكفين، وتسجيل المشرف على الاعتكاف لأسماء الراغبين فيه في كشوف مخصصة لذلك لتسليمها إلى الوزارة، وأن تتحمل إدارة الأوقاف التابع لها المسجد مسئولية إدارة شئون الاعتكاف بشكل كامل .
ومن الإجراءات التي وضعتها وزارة الاوقاف للاعتكاف هي “استمارة الاعتكاف” تتضمن بيانات عن المعتكف وشروط الاعتكاف، وعليها يجب على الراغب فى الاعتكاف تقديم طلب قبل بدء الاعتكاف بأسبوع على الأقل، لعرض الأسماء على الأجهزة السيادية والأمنية للموافقة عليها .
وأيضا يقدم المعتكف استمارة تتضمن اسم المعتكف واسم الأب واسم الجد والعائلة، والوظيفة والرقم القومى، ومحل الإقامة كاملا، ورقم التليفون، والمؤهل الدراسى ، مع ذكر أقرب مسجد له والمسجد الراغب فى الاعتكاف فيه .
وتسببت هذه الشروط في خشية المواطنين من الاعتكاف، لأن الاستمارات هذه تقدم بيانات جاهزة للجهات الأمنية، يمكن استغلالها فى أى وقت ضد المصلين بغض النظر عن الانتماء السياسى، وسيتوفر من خلالها معلومات جاهزة لدى الأمن عن المتدينين في المنطقة .
وتضمنت الاستمارة عشرة محظورات ينبغي الابتعاد عنها وإلا ألغي الاعتكاف وهي، عدم اصطحاب أكثر من غطاء وملاءة واحدة، وعدم صلاة التهجد خلف شخص آخر غير إمام المسجد أو تأخيرها عن الساعة 12 ونصف صباحا .
وأيضا عدم ازعاج المصلين، وإنهاء الاعتكاف بعد صلاة العشاء فى آخر يوم فى رمضان، وعدم تعليق الملابس على جدران المسجد والمحافظة على نظافة المسجد، والنوم فى الأماكن المخصصة .
ولم يكن التضييق على الاعتكاف فقط، وإنما على إقامة صلاة التروايح، والتي ألغيت هذا العام في أشهر مساجد الإسكندرية وهو مسجد القائد إبراهيم، والذي كان يتوافد الملايين من المصلين عليه سويا ويفترشون الشوارع المحيطة به
ومع ما سبق ينضم إلى قائمة القيود منع أشهر الأئمة من الصلاة والخطابة بالمصلين بسبب “الدواعي الأمنية”، وعلى رأسهم الشيخ حاتم فريد إمام القائد إبراهيم.
وجميع هذه القرارات تسببت في سخط وغضب المواطنين السكندريين، حيث أكدوا أن صلاة التروايح في القائد إبراهيم كانت معلما هاما وجميلا وروحانيا، من معالم الشهر الكريم، وبإلغائها فقد ضاع “نصف” بهجة الشهر الكريم .
واستنكر آخرون الشروط التي وصفوها “بالتعسفية” في تنظيم الاعتكافات هذا العام، وأنها ساهمت هي الأخرى في إضاعة روحانية الشهر، ومنعت الكثير من الاستمتاع بهذه العبادة، ورأوا أنها سياسية بامتياز .
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s