بعد إزالة عقار “أبو سليمان”.. الإسكندرية لا تزال غارقة في عقاراتها المخالفة

عقار منطقة “أبو سليمان” المائل، تمت إزالته أخيرا بعد سلسلة من المناشدات والاستغاثات بالمسئولين بمحافظة الإسكندرية، والتحذيرات من قرب وقوع كارثة إنسانية، محققة إذا استمر تجاهله، وما سيخلفه من الضحايا الأبرياء .

وتقع هذه العمارة في شارع عبد الله عفيفي، بمنطقة أبو سليمان، وكان يسكنها عشر أسر بأكملها، وتحرك نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بهدمها منذ فترة، وطالبوا بألا تترك هذه الأسر في العراء، وأن يبحث المسئولون لهم عن أماكن سكن بديلة .

وإذ بحثنا عن تاريخ العقارات الآيلة للسقوط والمتهالكة في الإسكندرية، أو التي صدر لها قرار بالإزالة ولم ينفذ حتى سقطت بساكنيها فسنجده زاخرا بها، لتحتل الإسكندرية المركز الأول في حوادث سقوط العقارات .

ويقف وراء هذه الكوارث، مخالفات تراخيص البناء والمتمثلة فى عدم الالتزام بعدد الطوابق والبناء بدون ترخيص، ويقدر عدد العقارات المخالفة بالاسكندرية بنحو 100 ألف عقار، ما يعني أن حياة مليون شخص على الأقل باتت مهددة .

ومعظم هذه المخالفات حدثت قبل ثورة 25 يناير، وانتشر البناء المخالف بشراسة بعد الثورة، حيث استغل معدومو الضمير الانفلات الأمني وغياب مسئولي المحليات بعد الثورة، وارتكبوا مائة ألف مخالفة مباني غير مطابقة للمواصفات أو الشروط الهندسية، وأهدرت على الدولة 5 مليارات جنيه .

وكانت أكثر حوادث الانهيار المأساوية في الإسكندرية انهيار عقار لوران الشهير عام 2007، والمكون من 12 طابقا و36 شقة، وتسبب في مقتل 32 من ساكنيه.

وكان العقار قد صدر له ثلاث قرارات إزالة لم تنفذ، وكان لدى المقاول نية لتعلية العقار، وتسببت عمليات صيانة عشوائية تمت بصورة فردية، في التعجيل بسقوط العقار .

وفي عام 2012 ، شهدت منطقة الجمرك والمنشية انهيار عقار مكون من 11 طابقا، راح ضحيته 17 مواطنا وأصيب العشرات من السكان، إثر سقوط برج سكني جديد فوق 3 عقارات بناء قديم ومخبز بلدي .

وقام صاحب العقار بالمخالفة في مواد البناء مما تسبب في حدوث تصدعات أدت إلى ميله، ثم سقط على 3 عقارات مجاورة، مما أدى إلى انهيارها بالكامل فوق أحد المخابز البلدية، وكان بداخل المخبز 12 عاملا وأكثر من 70 شخصا كانوا يقيمون بالعقارات.

وفي عام 2013 حدثت كارثة انهيار عقار بمنطقة المعمورة البلد، وخلف وراءه 25 قتيلا من بينهم 7 أطفال، وأصيب 11 آخرون بجروح وكسور خطيرة، نتيجة للبناء المخالف والإهمال الجسيم من قبل الجهاز التنفيذي لمحافظة الإسكندرية وحى المنتزه.

وتعد منطقة الحضرة من أشهر المناطق المعروف عنها وجود مباني مخالفة تنذر بكوارث انهيار، ففي شهر سبتمبر من عام 2014 ، لقي شخصان مصرعهما، في انهيار عقار بمنطقة الحضرة، مكون من 3 طوابق خالية من السكان وطابق أرضي كانت تسكنه أسرة، وتسبب الحادث في انهيار أجزاء من عقار مجاور له.

وفي 11 يناير من العام الجاري، في منطقة محرم بك التي شهدت حوادث انهيار متعددة، انهار عقار مكون من ستة طوابق نتيجة سقوط حجرة بالطابق الثالث على باقي المنزل، وأسفر عن مصرع فتاة وإصابة شقيقتها.

وجميع هذه الحوادث هي مجرد غيض من فيض، من إجمالي حوادث انهيار مأساوية متكررة شهدتها محافظة الإسكندرية، راح ضحيتها عشرات الأبرياء بسبب جشع المقاولين وغياب ضمائرهم، وكثرة المباني المخالفة وتعلية العقارات، في ظل غياب المسئولين وتقاعسهم عن محاسبة المخالفين.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s