“التحرش في الأعياد “.. ظاهرة أفسدت فرحة العيد ومؤشر لكوارث مجتمعية

GIRL
“التحرش بالفتيات في العيد”، ظاهرة مؤسفة بدأت تتكرر في الأعياد من كل عام، بل والأدهى أنها تزداد وكأن الشباب أصبحوا في منافسة على ذلك، وسط غياب أمني وتجاهل كبير من المسئولين، والذي كان المتسبب في تفاقم هذه الظاهرة التي تنذر بكارثة مجتمعية محققة .

وفي محاولة لمواجهة ذلك ظهرت عدة تحركات شبابية للحد من هذا المرض المجتمعي الجديد، منها “قطع أيدك”، ومشروع “خريطة التحرش الجنسي”، و”شفت تحرش”، ومبادرات شبابية أخرى لتوعية المواطنين ممن خطورتها، وتوعية المواطنات بحقهن .

وفي الإسكندرية أعلنت حملة “مكافحة التحرش” عن إطلاق مبادرة عمل ميداني لمكافحة هذه الظاهرة، ستستمر طوال أيام العيد، وسيكون عملها بانتشار أعضاء الحملة والمتطوعين فى المتنزهات، وفى حالة ضبط متحرش يتم الكتابة على “التيشيرت” عبارة “أنا متحرش” أو تسليمه إلى الجهات الأمنية لتحرير محضر ضده بالتعاون مع الفتاة التى تعرضت للتحرش .

وانطلقت شرارة ظاهرة التحرش الجماعي، منذ تسعة أعوام أي من عام 2006، وكانت بدايته في حفل افتتاح فيلم “عليا الطرب بالتلاتة”، والذي قامت فيه الممثلة دينا “بالرقص” أمام سينما مترو وسط القاهرة احتفالا بعرضه، وتزامن ذلك مع وقوع بعض التحرشات الجنسية من قبل بعض الشباب بفتيات وسيدات، وكانت هذه البداية.

وشيئا فشيئا تحول الأمر من مجرد حوادث فردية، إلى ظاهرة بدأت في التنامي والانتشار في باقي المحافظات المصرية، ليصبح “التحرش” الملمح الأبرز للعيد، في الحدائق والملاهي والسينمات، حتى الشارع أيضا .

وفي أكتوبر من عام 2012 سجلت أجهزة الأمن 727 حالة تحرش لفظي وجنسي، في عيد الأضحى المبارك، في القاهرة والمحافظات، في والمولات التجارية وقاعات السينما والشواطئ .

وأثبتت التقارير الحقوقية الراصدة للظاهرة أن هذه الظاهرة باتت تنتشر بشكل “مرعب” في الشارع المصري، وأن فئة المراهقين والصبية هي المُشكِّلة لغالبية المتحرشين ممن لم يبلغوا بعد سن الـ20 عاما، وتظل دوافعهم مجهولة لكن فسرها البعض بالتدني الأخلاقي، وضعف الوازع الديني، أو الكبت الجنسي أحيانا .

وفي عيد الأضحى من العام الماضي أعلنت مبادرة “شفت تحرش”، أن إجمالى عدد حالات التحرش، التي رصدتها خلال أيام العيد، بلغ 147 حالة تحرش لفظي، و18 حالة تحرش جسدي و5 حالات تحرش جماعي بالقاهرة، و41 حالة تحرش لفظي بمحافظة كفر الشيخ و حالة تحرش جسدية.

واتهم كثيرون الجهات الأمنية واعتبروها السبب الرئيسي في تفاقم هذه الظاهرة بسبب تقصيرها، حيث لا تولي لها أهمية بالشكل الذي يتناسب مع كارثيتها، ورأوا أن الشباب والمراهقين إذا ما وجدوا رادعا حقيقيا وعقابا مشددا من الجهات الأمنية لضبطوا سلوكياتهم .

وأيضا تعامل الأمن مع القليل من هذه الوقائع وتجاهلت الكثير منها، حيث لم تحرر محاضر رسمية في كل الحالات، بالإضافة إلى التربص بالمشاركين في المنظمات الأهلية والمبادرات التطوعية التي تسعى للتصدي لها، إلى جانب تركها للمتحرشين أحرارًا، بل وتثبيط همم الفتيات عن تقديم بلاغات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s