سوء الخدمات والمرافق  يشعل أزمة بين المصطافين وسكان الإسكندرية

11868867_1453299864976408_132628076_n

الاسكندرية مرية وترابها زعفران ،كلمات تغنى بها الفنانين القدامى يصفون بها شواطئ الاسكندرية النظيفة والمنظمة ، وشوارعها الواسعة الهادئة وامواج البحر الناعمة التى تداعب الشاطئ بخفة فلا تغير من اناقته وجماله ، ولطالما كانت ولازالت تستقبل المصطافين بكل حب وود ، وتقوم بواجب الضيافة على اكمل وجه .

البائع المتجول الذي ينتظر المصطافين، يعد من أبرز ملامح الصيف بالاسكندرية ذاك البائع الذي يفد غالبا من محافظة أخرى ليكسب قوته ليس الملمح الوحيد للصيف فهناك ذاك المصور الذى يسير على طول الشاطئ يسجل بصوره اجمل ذكريات المصطافين، وحتى محلات بيع المأكولات السريعة والمطاعم والبقالة والقهاوى ،الجميع  تنتعش تجارته فى ذلك الوقت.

تلك الصورة تغيرت اليوم أصبحت كما يقال “لا تسر  عدو ولا حبيب” ،فقد اصبح الصيف قنبلة يخشى أهالي الاسكندرية انفجارها ، وعندما يتوافد المصطافين للتصييف هنا ، يهرب المواطنين الى اماكن اخرى كالساحل الشمالى والقرى القريبة من مرسى مطروح ، ومرسى مطروح نفسها كمدينة ، وربما يذهبون لمسافة ابعد ، كشرم الشيخ والغردقة ، بحثا عن الهدوء والنظافة والخدمة الجيدة على الرغم من ارتفاع الاسعار والغلاء المستمر .

11857714_1453299811643080_665741472_n

السلوكيات الخاطئة للمصطافين هي أبرز اسباب  هروب السكندريين فالصيف  ، مثل إلقاء المخلفات فى الشواطئ، والتجول بالملابس الداخلية فى عرض الشارع، وركوب المواصلات العامة بالملابس المبللة من مياه البحر، الأمر الذى أثار استياء شعب الإسكندرية، الى جانب التزاحم الشديد على الشواطئ والشلل المرورى الذى يصيب الشوارع الرئيسية وحتى الفرعية منها .

hhhhhhh

وبطريقة الشعب المصرى الساخر والمحب للنكتة، بدأ أهالى الإسكندرية يعبرون عن استيائهم بالنكات الساخرة والإشاعات الطريفة، مثل انتشار التماسيح على شواطئ الإسكندرية وهى التي تعيش فى المياه العذبة فقط ، وظهور أسماك قرش.

كما عبر بعض مواطنى الإسكندرية عن حالة الاستياء التى تعتريهم كل عام، من خلال إنشاء صفحات على موقع التواصل الاجتماعى تحت مسميات “رابطة كارهى المصيفين بالإسكندرية”، “الإسكندرية تحت احتلال المصيفين”، “حملة الوقوف على مداخل الإسكندرية لمنع دخول المصيفين”.

11846357_1453299801643081_275854540_n

فى المقابل بدأت الفنادق الكبرى ذات الخمس نجوم فى إنشاء سواتر وأسلاك شائكة ، لحماية روادها المترددين على الشاطئ الخاص بها، الأمر الذى فجر أزمة مؤخرا فى الإسكندرية، بسبب حجب رؤية البحر بسبب تلك السواتر والأسلاك الشائكة والألواح الخشبية.

يمكن توقع سبب تغير  العلاقة بين المصيفيين واهالى الاسكندرية،  وارجاع ذلك بشكل مباشر لسوء الخدمات التي تقدمها الجهات المسؤولة بالمحافظة، فكيف تستقبل الاسكندرية هذه الاعداد الغفيرة ولا يوجد عربات قمامة لرفع مخلفات الأهالي نفسهم فما بالك بالعدد الزائد الذى يأتى فى الصيف ، فكيف سيكون المظهر العام ، الى جانب الناموس والحشرات بسبب تراكم تلك القمامة .

11857545_1453299868309741_190100228_n

سوء الخدمات على الشواطئ  أيضًا من أبرز أسباب المشكلة ،فلا  أحد ينظف  الا بعد ان تدفع للقائمين عليه مبلغا إضافيا بالعنوة وهم يطلقون عليها إكرامية ، على الرغم من ان  تذاكر الشواطيء فى زيادة مستمرة والاجابة على سبب تلك الزيادة يقولون ” خدمات ونظافة ” .

حمامات الشواطيء قصة أخرى فعلى الرغم انها مقابل اجر  إلى أن أقل ما توصف به هو القذارة والبشاعة ،فأين الرقابة على مثل هذه الشواطئ الخاصة ، التى فى ترفع سعر التذكرة ، والمقابل من الخدمات بسيط ، اين ضابط المرور لحل مشكلة الشلل المرورى الذى لا يتحسن يوم الاجازات الرسمية صباحا فقط ، اين شركة جمع القمامة ، فقد تفاقم الوضع وساء المظهر العام للأسكندرية بسبب تراكم القمامة فى الاماكن العامة والشوارع الرئيسية حتى، اين المسؤلين عن تنظيم الباعة الجائلين وتخصيص اماكن ملائمة لهم وليست بعيدة عن التجمعات العمرانية ،حتى لا يشوه المظهر بإفتراشه للرصيف ، ولا نحرمه من كسب عيشه بطريقة مشروعة .

iiiiiiiiiiii

تلك التساؤلات موجهة في الأصل لمحافظ الاسكندرية هاني المسيري  فكل هذه المسؤليات تقع على عاتقه ، لكونه المسؤول  عن تحقيق  مطالب واحتياجات المحافظة، فهو الذي صرح في بداية توليه منصبه بأنه  خطة للمحافظة   حيث وجد أن الجهاز الإدارى يحتاج لخطة جديدة، مضيفا “القيادة السياسية أبلغتني : عاوزين جول في أول 30 ثانية، لكن الملعب داخل المحافظة لم يكن جاهزا بسبب وجود مشاكل كثيرة في البنية التحتية والموارد والإمكانيات”.

“المسيري” وصف نفسه  خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال مقدم برنامج “القاهرة 360” على شاشة “القاهرة والناس أنه رئيس جمهورية المحافظة معللًا ذلك بأنه وخلال أول اجتماع له مع الرئيس عبدالفتاح السيسي فوضه بأعمال رئيس الجمهورية داخل المحافظة ،   فأين هانى يسرى من مهامه كرئيس يرعى مصالح الشعب ، فكيف لا يرى سيادة المحافظ أن الأسكندرية عروس البحر المتوسط قد خلعت ثوب العورس رغما عنها ولم توفر لها ثوب جديد..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s