المستشفيات الحكومية بالإسكندرية.. “أكفان” للمرضى و”طرق مختصرة” للأخرة

لا تزال المستشفيات الحكومية في الإسكندرية تعاني من الإهمال الجسيم، وانتشار التلوث والفوضى، مما أثر بشكل سلبي على المرضى، في ظل عدم توافر الإمكانيات والأجهزة الطبية الأساسية، إلى جانب العلاج العشوائي للحالات.

ووقع الكثير من المرضى ضحية للإهمال الطبي الجسيم، فيدخل المريض لعلاج إصابة بسيطة ليخرج منها وحالته أكثر سوءا وبمضاعفات مرضية أكبر .

مستشفى ناريمان

مستشفى ناريمان، شهدت عدة حالات من ذلك، منها إحدى الحالات لرجل دخل المستشفى لإصلاح اعوجاج بالقدم اليسرى، وبعد خروجه من غرفة العمليات، شعر بآلام كبيرة وظلت قدمه تنزف لـ36 ساعة دون إسعافات، وبالرغم من ذلك فقد أهمله الطبيب على مدار يومين كاملين بالمستشفى دون متابعة للحالة، مما أدى إلى بترها في النهاية بسب موت عضلات القدم .

أيضا أدى سوء تشخيص الحالة والإهمال واستخدام تلاميذ بكلية الطب ليس لديهم خبرة كافية لإجراء عمليات كبيرة، إلى بتر يد أحد المرضى، على الرغم أن إصابته كانت بسيطة، وهي كسر باليد نتيجة سقوطه من أعلى سلم طوله متر ونصف فقط .

المستشفى أيضا غير مجهزة بشكل كافي، فالعلاج على حساب المريض، ومستلزمات العمليات من جيبه أيضا، وبعد انتهاء العمليات يترك المريض للممرضين وأطباء حديثي التخرج .

أما عن مستوى النظافة فحدث ولا حرج فهي “منعدمة”، حيث المهملات ملقاه على جوانب الطرقات، وتنبعث منها الروائح الكريهة، والسجائر يتم إشعالها بشكل عادي في غرف المرضى، دون رقابة من الإدارة .

مستشفى الميري

مستشفى “الميري” أيضا لا تختلف عنها، حيث تنبعث الروائح الكريهة من الغرف، وأسرّة المرضى غير نظيفة بالمرة، ولا يوجد “تروللي” لنقل المرضي، أما القمامة فهي متراكمة، في جو من المفترض أن يكون صحي ونظيف لصحة المرضى .

والمرضى بها متكدسون ويضطرون إلى افتراش الأرض انتظارا لدورهم، والمخلفات الطبية ملقاة بشكل مقزز داخل العنابر وغرف المرضى.

مياه الصرف الصحي تحاصر المستشفى في الداخل والخارج، بالإضافة إلى انتشار القمامة وتراكمها أمام المستشفى، ودورات المياه غير آدمية مطلقا.

يشكو من قادهم حظهم العثر إلى تلقي العلاج بها، من سوء الخدمات الطبية، وتدني الرعاية الطبية، إلى جانب المعاملة القاسية والجافة من أطباء المستشفى، التي تتطور إلى المشاجرات أحيانا اذا تم الاعتراض على اهمال المرضى .

مستشفى جمال عبد الناصر

مستشفى جمال عبد الناصر ليست أفضل حالا من سابقتيها، حيث الأسرّة والأجهزة متهالكة وغير صالحة للاستخدام، المرضى يظلون لفترات طويلة في غرف لا يوجد بها أجهزة أكسجين لمدة قد تصل إلى 8 ساعات كاملة.

العناية المركزة تضم 60 مريضا، ويتسبب التباطؤ في نقل الدم لمدة أسبوع كامل، إلى جانب عدم توافر طاقم طبي كافي العدد وتولي رعايتهم من طبيب واحد فقط، إلى تعريض حياتهم للخطر المستمر .

أما أطباء العنابر فيغيبون كما يحلو لهم العمل، ولا يأتي آخرون إلا عند الاتصال بهم هاتفيا وكأنهم في عيادات خاصة، وهذا الأمر الذي كاد أن يتسبب في وفاة مريض مصاب بوهن عضلي وفشل في التنفس، إلا أنه ظل ثلاثة أيام في انتظار الطبيب المختص لإجراء عملية فصل بلازما.

الحشرات والفئران والديدان وصمة عار على جبين المستشفى،  فالطعام المعد للمرضى مليئ بالحشرات، كالصراصير، بسبب تخزينه في غرفة شديدة التلوث، كما وجد نمل في طعام المرضى، الديدان تتساقط من صنابير المياه، الفئران تمرح في العناية المركزة، القطط تتنزه في طرقاتها، بينما فوجئ آخر بثعبان أعلى سيارته بمدخل المستشفى.

تلف الأجهزة يهدد حياة المرضى، حيث جهاز الصاعق الكهربائي لا يعمل، وأجهزة التنفس الصناعي تعطل بشكل مفاجي دون الانتباه لها، بينما تتحجج ادارة المستشفى بعدم حاجتها لها .

ضحايا الإهمال

الطفلة نيرمين كانت إحدى ضحايا اهمال مستشفى “سبورتنج” للطلبة، حيث دخلتها على رجليها وخرجت منها مشلولة .

أجرت الطفلة الجراحة بعد إصابتها باعوجاج شديد فى العمود الفقرى، بعد مماطلات دامت لعامين للموافقةعلى إجرائها، وكانت نتيجة العملية اصابتها بالشلل التام في الطرفين السفليين وعدم التحكم فى البول والبراز .

وأتهمت والدة الطفلة الطبيب الذي أجرى العملية بتجاهله أخبارها بخطورة العملية واكتفى فقط بتوقيعها على اقرار باللغة الانجليزية لم تتمكن من فهم محتواه.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s