المحافظة تخصص 300 مليون يورو للـ “الترام” .. والتعليم والصحة والقمامة “كبر مخك”

ترام

أعلن محافظ الاسكندرية  هاني المسيري عن تخصيص 300 مليون يورو لتطوير ترام الاسكندرية وربطه بالمنشية، ذلك التصريح فتح باب التساؤلات حول أولويات المحافظة، وهل حقًا يستدعي تطوير الترام 300 مليون يورو.

التطوير المزمع تطبيقه وفقًا لتصريحات المحافظ يتم من خلاله تطيرالترام بدءًا من   فيكتوريا وحتى محطة الرمل بطول 15 كيلو متر، و2كيلو متر لربطه بالمنشيةتلك التصريحات والتكلفة المرتفعة فتحت الباب نحو التساؤل حول احتياجات المحافظة من تطوير في مجالات مختلفة والأولويات التي يتبعها “المسيري” في حل مشكلاتها خاصة مع وجود تجربتين سابقتين متمثلتان في تجربة “الترام كافيه” السياحي، مثيرة للانتقادات أيضا، ومن بعدها تجربة تسيير” ترام جاردن ” من منطقة سان استيفانو حتى راس التين، وكلا التجربتين يكشفان مدى  الاهتمام بالشكليات على حساب احتياجات المحافظة وتعد أبرز المشكلات التي كان من الممكن حل جزء منها على الأقل بمبلغ الـ300 مليون يورو هي :

download

 مأساة العشوائيات 

وفقا للمفهوم الذي حدده البنك الدولي للعشوائيات فإن محافظة الإسكندرية بها ما لايقل  عن 30 منطقة عشوائية  منها 6 مناطق بغرب ومنطقتان في حي وسط   أما في حي شرق فيوجد «٥» مناطق عشوائية هي المطار وتوابعها  وأخيراً في حي المنتزه الأكثر عشوائية توجد «٩» مناطق.

وتعاني العشوائيات من مشكلات كبيرة أبرزها عدم توافر وسائل للنقل  سواء الحكومي أو الخاص بالإضافة لافتقاد أهلها للمرافق العامة الضرورية  فتصل مياه الشرب إليهم بصعوبة شديدة ورداءة خطوط الصرف تؤثر على عمر المنازل وتؤدي لانهيارات دائمة فيها ولعل أقربها ما نقله أحد السائقين بمنطقة نادي الصيد عن عدم تمكن عربات الاطفاء أو عربات الاسعاف نظرًا لضيق الحارات بالإضافة لانعدام التواجد الأمني وانتشار البلطجية.

تعرض سكان تلك المناطق لخطر الموت لا ينحصر في المخاطر السابقة ولكن  ووفقًا لتقارير صادرة عن وزارة التنمية المحلية فإن الاسكندرية بها 8 مناطق على الاقل غر آمنة  ومهدده بانهيار كتل صخرية، ومنازل متصدعة وآيله للسقوط، فضلا عن وجود 3 مناطق لا تصلح للحياة من الناحية الصحية من الأساس.

حضرة2

تهالك شبكة الصرف الصحي:

تعتبر مشكلة الصرف الصحي من من المشكلات المزمنة بالإسكندرية حيث تعاني أغلب شوارع ومناطق المحافظة من ازمات مستمرة العنصر  الرئيسي فيها هو تهالك شبكة الصرف.

ففي خلال شهر واحد فقط تعرضت مناطق الفلكي وعزب الاصلاح لأزمة كبيرة بسبب تهالك شبكة الصرف وغرقت شوارع المناطق المذكورة بمياه الصرف وعقب حل الأزمة في المناطق سالفة الذكر  ظهرت أزمة  جديدة في حي المنتزه ثاني، حيث غرقت شوارع وأزقة منطقة المعمورة البلد فى مياه المجاري ، وسط تجاهل وصمت من مسئولي المحافظة ومسئولي شركة الصرف الصحي في الحي.

كما تعاني منطقة باكوس من غرق شوارعها المستمر بمياه  الصرف  ولم تتخذ المحافظة أي حل إلا تسيير سيارات لشفط مياه الصرف.

منطقة العامرية تعد الأشد في المعاناة حيث تنتشر فيها مياه الصرف منذ الشتاء الماضي في كافة شوارعها حتى أصبحت من العلامات المميزة لها وسط حلول من المسؤولين بالحل دون أي فعل حقيقي.

بالطبع لا ننسى الحل المبدع الذي ابتكره المواطنون لحل الأزمة بسبب تجاهل المسؤولين لهم وهو  التخلص منها في مياه البحر وذلك في عدة مناطق أبرزها منطقة أبو قير.

ساعة3

الاسكندرية تتحول لمقلب قمامة

تعد مشكلة القمامة هي المشكلة الأكبر والأقدم بمحافظة الاسكندرية حيث تحولت المحافظة لمقلب قمامة كبير نظرًا لانتشار القمامة في كل مكان، ويبلغ حجم القمامة يوميا وفقا للإحصائيات  الرسمية 4000 طن قمامة بالشتاء، و 5500 طن، هذا الكم الكبير من القمامة بمصر انعكس على شوارع الاسكندرية، خاصة مع تخلي المحافظة وشركات النظافة المتعاقدة معهم عن دورهم في تطهير شوارع الاسكندرية.

رد المحافظ على مشكلة القمامة كان بأن السبب فيها “سلوك المواطنين السيء” وراء تفاقم المشكلة متجاهلا المستنفعين من النباشين وورش التدوير الخاصة التي تعمل تحت أعين المحافظة بل وتحصل منها الضرائب وتتعاون معها في بعض الأحيان ومتجاهلًا أيضًا تقاعس دور شركات النظافة التي تعاقدت معها المحافظة بملايين الجنيهات.

مدارس الاسكندرية نقص أدوات وتكدس الطلاب:

ومن المثير للاستياء أيضا، أن هناك مناطق بالاسكندرية لا تزال تحتاج الى “بناء مدارس”، فمنطقتي العامرية وبرج العرب بهما نقص في عدد المدارس، وبالتالي تكدس الطلاب في الفصول الدراسية.

ويعاني مجمع مدارس “أم سلمة” بالعامرية، من المباني المتهالكة، حيث توجد بها أعمال صيانة غير مكتملة وتم بناء سور بمدرسة بشكل غير آمن ويشكل خطرا على حياة الطلاب، بالإضافة إلى أن سقف المدرسة متهالك وطلاب الدور الأخير سيكونون عرضة للخطر بشك دائم .

كما تعاني مدارس منطقة الرمل من تكدس في الطلاب بشكل كبير مما يدفع اولياء الأمور للاستغناء عن دور المدرسة وتعويضه بالدروس الخصوصية والتي تعد عبء كبير على الاسرة.

مدارس10574413_10153418386117329_4801178474962546098_n

مستشفيات الاسكندرية بين الإهمال ونقص الموارد

تعاني مستشفيات الاسكندرية من أزمات عديدة أبرزها الإهمال الشديد وتزايد القمامة بها، ويمكن مشاهدة أبرز صور الاهمال وانتشار القمامة بمستشفيات الاسكندرية وخاصة مستشفى ناريمان والمستشفى الجامعي.

كما رصدت   إدارة التغذبة بمديرية الشئون الصحية بالإسكندرية لضبط ومراقبة جودة وسلامة الوجبات الغذائية التي توزع على المرضى عن وجود قصور ببعض المستشفيات في الوجبات التي تقدم للمرضى في تقرير تم رفعه إلى وكيل الوزارة في المديرية أبرزها مستشفى برج العرب المركزي، وعلى مستشفى صدر المعمورة.  كما تعاني مستشفيات المحافظ ة  بشكل  عام من نقص كبير في الادوات والموارد الطبية خاصة حضانات الاطفال وهي المشكلة التي تسبب وفاة الآلاف  من الاطفال سنويًا. وكانت الدكتورة منى مينا ـ الأمين العام لنقابة الاطباء ـ قد أشارت في تصريحات سابقة لها إلى ما تعانيه المستشفيات من فساد واهمال ونقص في الموارد مطالبة برفع ميزاينة وزارة الصحة وعلاج الأهدار والفساد في الموارد المالية الخاصة بالمستشفيات.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s