تعرف على أبرز أضرحة الإسكندرية

تمتلك مدينة الإسكندرية “عروس البحر المتوسط ” جانباً من الجمال والروحانية يغفل عنه الكثيرون؛ ولكنه كافياً ليضيف لمدينة السحر بريقا وجاذبية وجمالا، حيث تنتشر بالمدينة الساحلية الأضرحة الخاصة بأولياء الله الصالحين، الذين عُرفت عنهم الكرامات و امتدت أساطيرهم إلى أجيال بعيدة.
تلك الأضرحة تجتذب طائفة كبيرة من السكندريين والسائحين خاصة الماليزيين والاسيويين، الذين يسعون إليهم لنيل الشفاعة و المدد الروحى و العون على قضاء حوائجهم الدنيوية و التبرك بهم، بل إن كثير من المناطق و الأحياء السكندرية مسماة بأسماء بعض من هؤلاء الصالحين و منهم صحابة الرسول –صلى الله عليه و سلم.
أبرز الأضرحة بالمحافظة:

mmmorsy11920292_1068385709847652_2061795493_n
المرسى أبو العباس:

أو أبو العباس المرسى هو أحد أشهر الجوامع والأحياء السكندرية التى تعرف بحلقات المتصوفة و الذكر، و يحتوى المسجد على ضريح الرجل الصالح، شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن على الخزرجى الأنصاري المرسي، ولّد في مدينة مرسية في الأندلس والذي يتصل نسبه بالصحابي سعد بن عبادة، وقد ولد “المرسي” عام 616 هـ الموافق 1219م، حيث نشأ في بيئة صالحة أعدته للتصوف.
وفي عام 1242م اعتزم والده الحج إلي بيت الله الحرام فصحبه معه وكذلك أخيه وأمهما, فركبوا البحر عن طريق الجزائر حتي إذا كانوا علي مقربة من شاطيء تونس هبت ريح عاصف أغرقت المركب بمن فيها غير أن أبا العباس وأخاه نجيا من الغرق فقصدا تونس وإتخذاها دارا لهما وهناك قابل الشيخ ابو الحسن الشاذلى وانتقل معه الى مصر عام 1922م .
أقام أبو العباس في الأسكندرية ثلاث وأربعين سنة إلى أن مات في الخامس والعشرين من ذى القعدة سنة 686 هـ ودفن في الإسكندرية في مقبرة باب البحر. إلى أن كان سنة 706 هـ حين بنى الشيخ زين الدين بن القطان كبير تجار الأسكندرية عليه مسجداً .
ويشرف المسجد على الميناء الشرقي بالأنفوشي وهو مبنى على الطراز الأندلسي وبه الأعمدة الرخامية والنحاسية وأعمدة مثمنة الشكل، وأهم ما يميز المسجد الزخرفة ذات الطراز العربي والأندلسي، وتعلو القبة الغربية ضريح أبي العباس وولديه، و يقام له احتفالا سنويا بمولده فى الثلاثين من يوليو من كل عام .
سيدى أبو الدردار
على الرغم من أن الكثيرين يعتقدون أن القبر للصحابي عويمر بن مالك الملقب بأبي الدرداء إلا أن هذا الأمر غير صحيح حيث أن الصحابي الشهير توفي بدمشق ودفن بها..
يتناقل السكندريون الكثير من الحكايا حول كرامات الضريح وصاحبه والتي تدور اغلبها حول فترة الحرب العالمية الثانية وإبان الاحتلال الانجليزي حيث يشير حارس الضريح عادل البنان نقلا عن موقع “فيتو” أن سبب تواجد المقام في منتصف طريق الترام بمنطقة اللبان أن المهندس الانجليزي الذي حاول نقل الترام أصيب بالشلل خلال نقله.
كما تنتشر قصة أخرى بشكل كبير بين السكندريين يقول أصحابها أنه وإبان الحرب العالمية الثانية خرج صاحب الضريح ملتحفًا عباية بيضاء ليتلقى بين ذراعيه طوربيدًا ضخما ألقته الطائرات الألمانية منقذًا الاسكندرية من دمار شامل.

القباري_jpg

سيدى القبارى
و هو أيضا من الأحياء الشهيرة بمحافظة الأسكندرية، و بها مسجد سيدى القبارى و مقامه، و سميت تمينا بالشيخ الزاهد أبو القاسم محمد بن منصور بن يحيى المالكى السكندرى المعروف بالقبارى، وقيل أنه سمى بالقبارى نسبة إلى ثمرة القبار التى كان يزرعها فى بستانه ويبيعها لتاجر على سبيل المقايضة.
ولد الشيخ القباري بالاسكندرية عام 587هـ-1191م ونشأ بها إلى أن توفى عام 662 هـ 1264م . و كان معروفا عنه أنه كان لا يقف لأصحاب الجاه والسلطان، ويرى أن كثرة الجلوس معهم مضيعة للوقت عن العبادة والعمل، وكان مستعداً للآخرة، زود نفسه وسلحها بعتاد الآخرة وكان مبارك الطلعة كثير الورع والخشوع، ومشهور الذكر بين الصوفية، وكان دائماً يأمر بالمعروف .

yaqotالمرسي
مسجد سيدي ياقوت عرش:

يضم مسجد سيدي ياقوت ضريح الشيخ ياقوت العرشى الحبشى، القطب الكبير، والذي اشتهر بأنه إمام عارف عابد زاهد وهو من طلبة أبي العباس المرسي وزوجه “المرسي” بابنته لما رأى فيه من تقوى وورع ويعد العارف بالله ابن عطاء السكندري من ابرز تلامذته.
وكان الشيخ ياقوت قد ولد فى الحبشة ، وهو مشهور بين الطائفة الشاذلية ، وقد توفى عام 707 هـ ، ودفن بمسجده بالاسكندرية ، وقبره مشهور كمزار وله مولد فى رمضان من كل سنة …
أعيد بناء مسجده وتوسعته مؤخرا فى بناء شامخ بجوار مسجد شيخه أبى العباس المرسى، وهو مسجد كبير يقع بميدان المساجد الشهير المطل على البحر بمنطقة الأنفوشى بالإسكندرية، إلى الغرب من مسجد أبى العباس المرسى، ومسجد صاحب البردة الشريفة الإمام البوصيرى رضى الله عنهم وعن جميع أولياء الله الصالحين.

يقول الشيخ جابر قاسم، وكيل مشيخة الطرق الصوفية بالإسكندرية، أنه يوجد بمدينة الأسكندرية وحدها ما يقرب من 75 ضريحا و يقام فيها 27 مولدا كل عامل، و أرجع هذه الظاهرة إلى أن الأسكندرية مدينة ساحلية و بها ميناء كبير، و هى معبر قوافل التجارة و الحجاج، مبيناً أن أغلب هذه الأضرحة لـمغاربة أو أندلسيين مروا بالإسكندرية أثناء رحلاتهم للحج أو جاءوا إلى مصر، مع الفتح الإسلامى أو بعده متأثرين به .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s