غلاء الأسعار.. وحش يلاحق الفقراء وينذر بوضع كارثي

الجوع-مصر

أصبح غلاء الأسعار وحشا مفترسا يلتهم مرتبات المواطنين الضئيلة، حيث تتزايد تكهنات الجميع بأن ترفع الحكومة سعر البنزين والسولار، التحاقا بالسجائر والعديد من المواد الغذائية الأخرى.

ليس ذلك فحسب، فهناك الدروس الخصوصية للثانوية العامة، وكذلك أسعار الحضروات والفاكهة واللحوم، مما ينذر بثورة جياع تلتهم الأخضر واليابس حال أى ارتفاع جديد في الأسعار، خاصة في ظل ضعف المرتبات، وارتفاع نسبة البطالة، وجشع التجار.

ضياع فرحتي رمضان والعيد

ولم يشعر الفقراء بفرحة رمضان ولا العيد، بعد أن عجزوا عن شراء مستلزماتهم من الفوانيس وياميش رمضان، كذلك لم يستطيعوا توفير إفطار جيدا على مدار أيام الشهر الكريم لأطفالهم، بعد ارتفاع الأسعار الأغذية، والخضروات والفاكهة، لا سيما اللحوم والدجاج.

واستغنى الكثيرون عن العزومات في رمضان، فقد يكتفى هوه وأولاده بالقليل، لكنه لن يستطع أن يوفر للضيوف ما لم يأت به لأولاده، والادهى من ذلك أن هناك من لجأ إلى موائد الرحمن هو وأطفاله، عله يجد فيها مالم يستطع أن يوفره لأولاده.

وجاء العيد، واستمر عجز الفقراء عن شراء كعك العيد، أوحتى صنعه في المنازل، لارتفاع سعره، فضلا عن غلاء الدقيق والسمن والسكر، كذلك حرمت كل أسرة فقيرة أولادها من كسوة العيد، بعد أن أصبحت سعر كسوة الطفل الواحد تساوي ماكان يدفعه رب الأسرة لثلاثة أطفال.

فيما لجأ البعض إلى الاكتفاء بنصف ما يشترونه كل عام، كأن يشتري بنطلونا فقط، أو قميصا فقط، لتعويض النقص وعدم إفساد فرحة الأولاد، فيما اضطر آخرون إلى شراء الخامات السيئة ذات السعر العالي أيضا ولكنه أقل من غيره.

images (3)

الدروس الخصوصية والمصيف

قبل العيد كانت المراجعات النهائية للثانوية العامة، والتي يدفع فيها رب الأسرة، نفس مايدفعه خلال العام بأكمله، مضطرا لذلك، آملا في أن يدخل ابنه أو بنته الجامعة ويتخرج ليساعده ويخفف من الأعباء عنه، لتأتي النتيجة في النهاية بما لا يرضي أحدا، أو يدخل إحدى كليات القمة وتستمر المصاريف الباهظة ليتخرج فلا يجد عملا.

بعد العيد وانتهاء امتحانات الثانوية العامة، يبدأ المواطن الاستعداد للمصيف، والذهاب إلى الشواطئ، إلا أن غلاء الأسعار يظل يلاحقه، فعلى الرغم من أنه يجلب معه طعامه البسيط من المنزل كى لا ترهقه المصاريف، إلا أنه لكي يستعير قطع من الشاطئ يجلس عليها، يدفع الكثير هو وأولاده من أجل ساعة يقضيها، وإذا هرب من ذلك للجلوس على رصيف الشاطئ يجد أصحاب الكافتيريات يمتلكونه أيضا، فيعود لمنزله بلا فائدة.

images (2)

الوضع كارثي

ويقول الدكتور بكري عطية، عميد كلية التجارة جامعة الأزهر الأسبق والخبير الاقتصادي، أن هناك تضخما رهيبا في الأسعار، مشيرا إلى أن السياسات الاقتصادية في مصر صعبة جدًا، فلا يجوز رفع الدعم عن المواطن حاليًا.

وأكد- خلال تصريحه لـ”بوابة نيوز”-  أن أبسط الأمور أن يصل كيلو الجبنة إلى 60 جنيهًا، وهى من الوجبات الأساسية، وهو وضع كارثي ولابد من خفض الأسعار، والحكومة قالت إنها ستوفر السلع في الأسواق، ولكن التضخم موجود.

فيما قال أشرف شندي، الخبير الاقتصادي، إن الفقراء ومحدودي الدخل هم أكثر الأفراد احتياجا للدعم، لكن الدعم الذي تقدمة الحكومة ليس كافيا لتلبية احتياجات الفقراء وأسرهم، لذا لابد من العمل بشكل سريع على وضع خطط تساعدهم.

وأكد- خلال تصريحه لـ”مصر اليوم”-  أن ارتفاع الأسعار يدفع عددا كبيرا من المصريين إلى تناول مأكولات متدنية الجودة مقابل أموال قليلة يوفرونها من رواتبهم التي يجاهدون بها من أجل الوصول إلى نهاية الشهر، وهذا يكلف الدولة أعباء إضافية بشكل غير مباشر بسبب ما ينشأ عنه من أمراض ترهق ميزانية الدولة وتؤثر سلبا على الإنتاج.

الجوع-مصر

46% يعانون سوء التغذية

وتشير تقديرات المجالس القومية المتخصصة إلى أن 46% من المصريين -خاصة منهم النساء والأطفال- لا يحصلون على الطعام الكافي، ويعاني كثير منهم من سوء التغذية، وأن عددا من الجمعيات الأهلية الخيرية تساعد المجتمع بسد جزء من احتياجات المواطنين الأقل دخلا بما يمثل بديلا لدور الحكومة.

وأكدت صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية، أنه من بين كل 10 مصريين، هناك 4  يتم تصنيفهم على أنهم فقراء ويكافحون من أجل إطعام أسرهم، مشيرة إلى أن الحكومة المصرية تدعم الخبز وبعض السلع الأساسية الأخرى لكنها لا تدعم اللحوم.

وأوضحت الصحيفة أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يثير المخاوف من التداعيات السياسية المحتملة له، لافتة إلى الصحيفة إلى أن المعدل السنوي لتضخم أسعار الغذاء في مصر بلغ 18.5%.

images (1)

عجز الموازنة

كشف بيان صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حول بيانات الـتجـارة الخـارجية عن قيمة العجز في الميــزان التجــــاري والذى بلغ  24.60 مليار جنيه خلال شهر ابريل   2015 مقــابل   16.11  مليار جنيه لنفس الشـهر من العام السابق بنسبة ارتفاع  بلغت  52.7 ٪.

كما كشف التقرير عن انخفاض قيمة الصادرات بنسبة  18.9 ٪، حيث بلغــت 14 مليار جنيــه خـــلال  شهــر إبريل 2015 مقــابــل 17.26 مليار جنيه لنفس الشهر من العام السابق، ويرجع ذلك إلى انخفاض قيمة بعض السلع وأهمها (البترول الخام بنسبة 36 ٪، منتجات البترول بنسبة 51.9٪، ملابس جاهزة بنسبة  4.6 ٪، بطاطس بنسبة 17.3٪).

وارتفعت صــادرات بعض السلع خــلال شهر ابريل  2015 مقابل مثيلتها لنفس الشهر من العام السابق وأهمها (برتقال طازج بنسبة 30.9٪، عجائن ومحضرات غذائية متنوعة.

download

بنسبة 17.6٪، أثاث بنسبة 11.6٪، بصل طازج بنسبة 26.1٪، غزل قطن بنسبة 11.8٪

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s