الكارتة من مواصلة لوسيلة للترفيه.. والحنطور يتفوق عليها

images (2) على الرغم من قلة ظهورها خلال السنوات الأخيرة، إلا أن عربات “الكارتة” المصحوبة بالحصان، و”الحنطور” ظهرت بكثرة خلال أيان عيد الفطر، على كورنيش البحر بمحافظة الإسكندرية، بدءًا من قلعة قايتباي بحي الجمرك، إلى ميدان الجندي المجهول بالمنشية. وتعد نزهة بالحنطور على شواطئ الكورنيش، أمنية يتمناها الصغار والكبار، إذ يعتبر ركوبه متعة لا يقدرها الكثيرون، حيث كانت العربة الحنطور وسيلة المواصلات الخاصة بطبقة الأثرياء خلال القرون وسيلة مواصلات وقبل انحصار مكان انتشار “الكارتة” على شاطئ البحر، كانت تستخدم كوسيلة نقل بعدة أماكن شعبية بالإسكندرية، إذ كانت تنتشر بشارع فضة بغرب المحافظة، وكذلك منطقة أبو قير،  ومناطق أبو خروف وشارع تلاتين والمعهد الديني بالعصافرة والمندرة بشرقها. وكانت بعض هذه الشوارع في ذلك الوقت لا تمر بها أي وسيلة مواصلات أخرى، فكان سكان تلك المنطقة لا يعتمدون إلا على الكارتة في تنقلاتهم اليومية، فيما كانت بعض المناطق الأخرى يلجأ سكانها لركوب الكارتة هربا من زحام المواصلات، أو ارتفاع أسعارها، إذ تميزت “الكارتة” في ذلك الوقت برخص ثمن ركوبها. وبعد أن تم منع الكارتة من تلك المناطق، ظهرت وسائل مواصلات أخرى كـ”التوناية” أو التوكتوك، وعلى الرغم من توفرهما إلا أنهما يزيدان في سعرهما عن “الكارتة”. images (1) وسيلة ترفيهية وبعد أن انحصرت أماكن تواجد “الكارتة” على شاطئ بحر الإسكندرية، في منطقة بحري والقلعة والمنشية، كما انحصرت أوقات تواجدها لتقتصر على الأعياد فقط، أصبحت تلقى تلك الوسائل البدائية رواجا شديدا، ليستخدمها المواطنون كوسيلة ترفيهية، ووسيلة تنقل شعبية على شاطئ البحر، يقبل عليها الأهالي والمصطافون في الأعياد بدلا من ركوب وسائل المواصلات العادية. فيما أصبح ركوب الحنطور يرتبط بالمزارات السياحية أكثر من كونها مجرد وسيلة مواصلات كما كانت في الماضي، ومن أهم المزارات التي يطلب السائحون المرور أمامها أو الذهاب إليها مكتبة الإسكندرية، والقلعة، حيث يعطي سائق الحنطور الدليل السياحي للسائح لكي يختار المكان الذي يرغب فيه. فيما لا تزال زفة “الحنطور” هي المفضلة في الكثير من الأعراس السكندرية كتقليد شعبي،  إذ يلجأ لها الكثير، فيركب العريس بجوار عروسته ويكشفان الغطاء الأعلى والمصنوع من الجلد، فيما تزين الورود جانبي الحنطور في منظر مبهج، وخطوات متئدة ممتعة. download (1) الحنطور والكارتة وأصبحت أجرة الكارتة للشخص الواحد، جنيه ونصف، وترتفع عند البعض في كثير من الأحيان، ما يدفع الأهالي لركوبها بدلا من “الحنطور”، الذي يقطع نفس المسافة لكن 50 جنيهًا، فيما كانت أجرة الحنطور جنيهان منذ سنوات كثيرة، إلا أنه حاليا أقل مشوار لا يقل عن عشرين جنيها. وتختلف “الكارتة” عن “الحنطور” في الشكل الخارجي، فقديما كانت مصنوعة من الخشب بها سلالم من نهايتها يضعد عليها الركاب للركوب وقد تحمل ستة ركاب، بينما “الحنطور”، بتميز بالغطاء المصنوع من الجلد، والقابل لأن يكون كاشفا للركاب، أو تغطيتهم، فيما توضع سلالم الصعود في جانبه وليس من الخلف، كما أنه لا يحمل نفس العدد الذي تحملة “الكارتة”. download

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s