“النباشين ” ملاذ الفقراء في القمامة ..والحكومة المستفيدة من انتشارهم

hqdefault“النباشين” أو “الفريزة”  لقب يطلق على الأشخاص الذين فرضت عليهم الظروف القاسية والبطالة  أن ينبشوا في أكوام ” القمامة” ،  ويستخرجوا ما بداخلها من مخلفات يتم اعادة تدويرها، كالبلاستيك والكرتون، وبيعها، بالرغم من أنها مصدر استياء للبعض من إنبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الناقلة للأمراض.

بدأت هذه المهنة في الانتشاربين بعض فئات المجتمع السكندري، وأيضا بين بعض الشباب من حملة المؤهلات، وقد تجد أسرة بأكملها بها الأب وأبناءه باتت تعمل بها، حتي أصبحت هذه المهنة ملاذا لقطاع كبير من أبناء المحافظة، ممن لم يحالفهم الحظ للحصول على وظيفة مناسبة، ووصل تعدادهم الى الالاف

أسباب العمل بـ”الفريزة”

ويرى العاملون  بها أن المهنة رغم مشاقها ومخاطرها والإهانة التي يتعرضون لها، إلا أنهم  مضطرون للاستمرار بها، لأنه  البديل الاخر لهم هو التسول أو السرقة أو تجارة المخدرات،  حتي لا تجوع عائلتهم .

وانتقد فريق أخر الملاحقات الأمنية لهم دون توفير بديل أو مهنة “يأكلوا منها عيش” على حسب قولهم ، حيث تستولي الأجهزة الامنية على  الاموال التي جمعوها خلال اليوم، فضلا عن تحطيم عرباتهم الخشبية، والقاء القبض عليهم، مطالبين المسؤولين بتوفير مهن أخرى بديلة بدلا من “قطع عيشهم” ولجوءهم الى الجرائم والسرقة والقتل .

فريق أخر تمسك بالمهنة نظراً للمكاسب الكبيرة التي يجنيها من ورائها من وجه نظره، الأمر الذى  ما دفع البعض الى القول بأنهم أصبحوا أغنى من المواطنين العاديين .، حيث يحقق النباش مكاسب يوميه تقدر بنحو 200 إلى 300 جنيها للحمولة الواحدة بعد بيع  المواد الصلبة بين الزجاج والبلاستيك والكارتون التى قام بجمعها .

الأطفال ضحية النباشين

الشيء الأكثر ألما هو عمل عشرات الأطفال في هذه المهنة، متحملين مشاقها وإهاناتها، لتصبح مثلها مثل باقي المهن الشاقة على طفولة الصغار، كالسباكة والحدادة وورش السيارات، التي يلجأ اليها صغار السن أولئك، لمساعدة أسرهم الفقيرة في أعباء الحياة، والحصول على قوت يومهم .

ملاحقة حكومية ظاهرية و”انتفاع خفي”

ودائما ما أنطلقت التصريحات الرسمية من المسؤولين  التى تدعي محاربة وملاحقة “النباشين”، بعد تعدد الشكاوى منهم؛ ولكنها في الحقيقة تخفي ورائها  حجم أستفادة هؤلاء المسؤولين  من هذه المهنة.

وبما أن هناك رقابة حكومية على الجهات المستفيدة منهم، فإن الحكومة  سبب رئيسي في انتشار ظاهرة “النباشين”، فتشجع على بعثرة القمامة وفوضى الطرقات من جانب، والاستيلاء على المواد القابلة لاعادة التدوير التي يمكن أن تستفيد منها شركات القمامة الرسمية من جانب أخر .

السكندريين بين المتعاطفين والمهاجمين

وانقسم السكندريين ما بين مؤيد ومعارض لهذه المهنة، فالمؤيد يرى أنها مهنه أفضل من تسولهم ويجب فقط تقنينها، والفريق الأخر يرى ضرورة ملاحقتهم والقضاء على هذه الظاهرة نهائيا .

ومن جانبه قال  محمد كوبارة :”طيب ما احنا لازم نوفر لهم حاجة ياكلو منها عيش ما هما لو عملوش كده هيبلطجو ويسرقوا لازم ندرس الموضوع من كل جنب “.

بينما قال أحمد طلعت :” لازم يتمسكوا ويتحاكموا هما واللي مشغلينهم “.ووافقه محمد فتحي الرأي قائلا :”لازم يبقى في حد يراقب ويقبض عليهم ويدفعه غرامات أو اي حاجة لان الموضوع لو اتساب كده خلاص يبقى عليه العوض ومنه العوض “.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s