إحصائيات: ربع سكان مصر مدمنين .. والمستشفيات تدفع نحو الإدمان

للل

إدمان الشباب كارثة ومشكلة خطيرة تهدد أمة بأكملها، تقضي على أمال وطموحات أجيال، تخرج  في صورة جرائم يتعامل معها المجتمع والأمن ويترك الدوافع والاسباب من ورائها، ، فتقود المجتمع نحو فوهة البركان.

ففي أخر الإحصائيات، ازدادت نسبه مدمني المخدرات  في مصر في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ ، لتصل إلي 24 % عام 2015 ، بينما سجلت النسبة عام 2008 19 % .

وانخفضت الفئة العمرية لتعاطي المخدرات لتصل إلى 11 عام ، في حين تدنى سن التدخين ليصل الى 9 سنوات أو أقل.

واتضح غياب دور الأسرة في الرقابة والرعاية مع نسبة وصلت لـ85% من مدمني المخدرات يعيشون مع الوالدين، بين تأخر في اكتشاف مشكلة ابناءهم وبين فقدان الوعي بخطورة الأمر والتعامل معه.

أسباب اتجاه الشباب الى الادمان

وأرجع عدد من الأطباء اتجاه الشباب إلى الإدمان إلى عدة عوامل منها، المعاملة القاسية داخل المنزل, التجارب المريرة التي مر بها المريض،  بالإضافة إلى سيطرة بعض أصدقاء السوء على المريض ، وبعضهم يهرب من المشاكل كحل مؤقت  فلا يجد أمامه سوي طريق الإدمان ، كما أن بعض الشباب  يلجأون لتجربة الإدمان ليشعرون بإحساس النضج الكامل.

وأكدوا أن النفوس العاجزة والضعيفة لدى بعض الأشخاص تجعلهم يهربون من الواقع فيلجئون إلى هذا الطريق، وهناك أخرون يعانون من اضرابات نفسية فبعد تناول العقاقير المهدئة لفترة يحدث إدمان لهذه المواد.

وأكدت تقارير خاصة بالإدمان ان اخطر اسباب الادمان هو محاولة تجربة المواد المخدرة،  فهناك  مفهوم خاطئ عند بعض الشباب ان تجربة جميع الاشياء واجبة، و لا يهتم إذا ما كانت ضارة او نافعة.

إدمان الأطباء

قال الدكتور عبدالرحمن حماد، مدير وحدة طب الإدمان فى مستشفى العباسية للصحة النفسية في حوار خاص باليوم السابع ، أن بعض الأطباء نتيجة تعرضهم للضغوط المستمرة وسهولة الحصول على المواد المخدرة بحكم عملهم، يلجئون إليها لتخفيف توترهم وإرهاقهم، مؤكدا أنه قابل هذه الفئة وخصوصا في أطباء التخدير.
وأضاف أن الترامادول يتربع عرش المواد المخدرة وذلك بسبب سهولة الحصول عليه، بالرغم  من إدراجه في خانة المخدرات الصيدلانية، وانتشار المفاهيم الخاطئة حول استخدامه، حيث يعتقد البعض أنه منشط جنسي، وأنه يزيد من القدرة على العمل والتحمل، بالإضافة لسهولة تناوله عن طريق الفم.
مستشفيات الإدمان تدفع نحوه

اتجهت الدولة لمواجهة الإدمان إلى الإعلانات والدعاية  له، ولم تلتفت لدورها الاساسي في توفير الرعاية والعلاج لهؤلاء المرضى، لتجد المدمن يواجه مصير واحد لا مفر منه  ، وهو لا رجعة من طريق الإدمان، فلا يوجد مستشفى حكومي يرعاه ويعالجه،  فضلا عن عجزه عن  تدبير تكاليف علاج المستشفيات الخاصة التي تكلف المريض في أحسن الحالات حوالي 20 ألف جنيه شهرياً.

وتتجلي صورة أبشع من صور الدفع بالمدمن في طريق الإدمان أكثر،  داخل بعض المستشفيات الخاصة التي تقلل من تكاليف العلاج؛ ولكنها تمارس الوحشية والتعذيب داخلها، معتبرة أن المدمن شخصا يستحق الموت ولا حق له في المعاملة الكريمة.

وتستخدم بعض المراكز غير المرخصة وبعيدة عن الرقابة بعض الأدوات في علاجها مثل صواعق كهربائية، وحبال، وشوم، وحرمان من الطعام، الامر الذي يجعل المريض أكثر ميلا للعودة للمخدرات.

ويقول تامر ، أحد المدمنين الذين تم علاجهم” أن المعاملة فى المستشفيات سيئة حتى أن الأطباء تركوا أحد المرضى مربوطًا فى السرير لمدة ثلاثة أيام، ما دفعه للهروب من المستشفى”

وكان شاب يدعى علاء نبيل، طلب جامعي،  قد فقد حياته، داخل إحدى مصحات التعذيب بدعوى علاجه على يد أحد العاملين بالمركز.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s