أجور المعلمين ..معاناة وظلم بيَن

index ” قم للمعلم وفه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا”، لم يكن يعلم أمير الشعراء أحمد شوقي عندما كتب هذه الأبيات أن معلمو مصر سينقلب  بهم الحال، وتتهور أوضاعهم من سئ إلى أسوأ، حيث يعانوا من تدني رواتبهم، مما يدفعهم  إلى تحسين أوضاعهم من خلال الدروس الخصوصية أو العمل بعد أوقات العمل الرسمى في وظائف قد تهين بمهنة المعلم في أغلب الأحيان .

وضع المعلم في مصر الآن يدق أجراس الخطر؛ حيث إنه قائد العملية التعليمية وقمة هرمها الذي يتكون من المعلم والطالب والمواد التعليمية، ومن المؤسف أن تتعامل الدولة مع المعلمين مربوا الأجيال وكأنهم موظفين من الدرجة الثانية، ليس لهم حقوق، تتجاهل الآف الأحكام القضائية  التي حصل عليها المعلمون لتحسين أوضاعهم المالية وزيادة رواتبهم ، وتصر على أن يصبح المعلم أقل راتبا وأقل شأنا وكرامة، فضلا عن القيود الحديدية التي تقيد بها المعلمين في مصر وهى قانون الكادر، أضف إلى ذلك حرمانهم من كل زيادة يستفيد بها موظفى الدولة رغم وجود المادة 89 التي تنص على أن المعلمين يستحقون الزيادات.

أجور خيالية

ويختلف وضع المعلم اختلافاً كبيراً  مقارنة بوضعه في مصر ، وتعتبر مرتبات المعلمين في مصر هي أقل فئة من حيث الرواتب مقارنة بدول العالم، حيث تصدرت كندا المركز الأول على مستوى العالم، وقطر المركز الأول على مستوى الوطن العربي، فعلي سبيل المثال لا الحصر جاءت أجور المعلمين كالتالي: المعلم الياباني 7780 دولارا نحو 62240 جنيها، المعلم القطري 7030 دولارا نحو 56240 جنيها، المعلم الأمريكي 6280 دولارا نحو 50240 جنيها، المعلم الهندي 6000 دولار نحو 48000 جنيه، في جنوب أفريقيا يحصل المعلم على 6000 دولار نحو 48000 جنيه، والمعلم الكندي: 5733 دولارا نحو 45864 جنيها .

أما المعلم الهولندي يحصل على 4500 دولار نحو 36000 جنيه، المعلم الكويتي 3000 دولار نحو 24000 جنيه، المعلم الإماراتي 2840 دولار نحو 22720 جنيه، المعلم الصيني 720 دولارا نحو 5760 جنيها، المعلم المغربي 512 دولارا نحو 4096 جنيها، فيما يحصل المعلم المصري 150 دولارا نحو 1200 جنيه .

مرتبات لا تكفي لحياة كريمة

ومن جانبه أكد وزير التربية والتعليم، محب الرافعي، أن حال التعليم المصري لن يتحسن إﻻ بمعلم جيد لديه قدرات، مشيرا إلى أن المعلم ﻻبد أن يحصل على أعلى راتب في الدولة.

وتابع “غير راض عن رواتب المعلمين ولكن ﻻ نستطيع حاليا إعطاء المزيد ﻷن الوضع اﻻقتصادي ﻻ يسمح” .

وكان الدكتور طارق شوقى، رئيس المجلس الاستشارى الرئاسى للتعليم التابع لرئاسة الجمهورية، أشار إلى أن حال المعلم المصرى في الفترة الحالية صعب جدا، ودخله وظروفه المادية لا تسمح له بأن يطور من نفسه ويمارس المهنة بكفاءة.

وأضاف أن راتب المعلم غير مناسب بالمرة ومتواضع، ولا يسمح له بمعيشة كريمة، ويؤثر على أدائه بالفصل، ويجعله قلقا دائما، ويفكر كيف سينفق على أساسيات معيشته باستمرار، مشيرا إلى أن متوسط الراتب المناسب يجب ألا يقل عن 3000 جنيه.

وأكد الدكتور طارق شوقي، على أهمية أن تعظم الدولة من وظيفة المعلم، لأن تأثيره أكبر من الأب والأم، مضيفا أنه يعلم أن هناك من يتقاضون أقل من 500 جنيه، مشيرا إلى أن 1000 جنيه لا تكفل معيشة كريمة .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s