“البطالة والجوع والمرض” شبح يهدد الصياديين والحكومة لا تبالي

large-el 7ag 069

شبح البطالة والجوع والفقر ، كابوس حقيقي يهدد  استمرار مهنة الصيد بمحافظة الإسكندرية، بعدما تفاقمت المشاكل المهنية التى يعاني منها الصيادين ، فضلا عن الظروف القاسية الحياتية التي باتت تؤرقهم، وتقض مضاجعهم، بعدما أصدرت الحكومة قرارات بمنع الصيد في بعض أشهر السنة، ليظل الصيادون وعائلاتهم في مواجهة الجوع والحرمان بعد توقف “أكب عيشهم” خلال هذه الأشهر .

فشل الحكومات المتتالية في حل مشاكل الصيادين، أو إيجاد بدائل لتحسين أحوالهم المعيشية ساهم بشكل كبير في تفاقم الأزمة، بعدما أصبحت هناك ندرة في السمك بسبب استخراج هيئة الثروة السمكية الأسماك “الذريعة” من البحر المالح لبيعها للمزارع السمكية الخاصة، مما يهدد رزق الصيادين .

شبح التلوث

ولم يكن الفقر هو الشبح الوحيد الذى يهاجم الصيادين في الحصول على لقمة عيش، ولكن “تسرب الصرف الصحي” هي الأخرى كارثة حقيقة وخطر عارم، يهدد حياة الصيادين، نتيجة كمية الأمراض الخطيرة التي قد تسببها لهم، كالاصابة بفيروس الكبد الوبائي “سي”  الكبد والصدر والسلّ و والدرن البلهارسيا، وهو ما يتطلب تدخل سريع لوقفها .

وتواجه مهنة الصيد كارثة أخري بيئية حقيقية وهي إلقاء  “الصرف الصناعي” للشركات في خليج “المكس”،  حيث تلقي شركات الأسمنت والبترول مخلفاتهم الصناعية، مما تسبب فى إبادة الثروة السمكية، وتسممها ونقل الأمراض الى المستهلك، وسط غياب رقابة وزارة البيئة على مدى الشركات الصناعية بمعايير التخلص من المخلفات الصناعية.

أرتفاع الأسعار

ارتفاع أسعار الوقود ومعدات الصيد، عبء أخر على المهنة، حيث ارتفعت مؤخراً أسعار المعدات بشكل جنونى، بالاضافة الى نقصها،وأصبحت تكليف الإنفاق على المركب أكثر من ربحها، حتي وصلت إلي 4 آلاف جنيه ما بين تكاليف عمالة وطعام ومعدات، وفي كثير من الأحيان يعجز الصياد عن تغطيته تكاليفها.

ويشكو صيادو الثغر من أنهم أصبحوا “طبقة مهمشة”، فليس لهم حقوق أو تأمينات، ولا يوجد  جمعيات أو نقابات للدفاع عن حقوقهم ، بالاضافة الى غياب دور الجمعيات التعاونية للصيادين في حمايتهم .

كما يحرم الصيادون من العلاج في مستشفيات التأمين الصحى، حيث أن أغلبهم لا يملكون ثمن العلاج عند المرض، وليس لديهم معاش للأسرة، مطالبين الدولة بالاعتراف بهم “كآدميين” لهم حقوق وواجبات، وألا فلن يكون أمامهم سوى السرقة، أو تجارة المخدرات- التي أنتقل اليها بعضهم بالفعل-  أو التسول بأطفالهم .

القانون لا يعترف بمهنة الصيد

وطالب الصيادون بتدخل الدولة لتحسين أوضاعهم وحماية حقوقهم وتوفير حياة كريمة لهم، لأنهم لا يملكون  سوى مركب الصيد وفى حالة فقدانه، سيتحوّل إلى عمال بـ”الأجرة” يصطادون يوماً ويتوقف عشرة، أو يضطر إلى تغيير مهنته بالكامل .

ونددوا بعدم وجود وزارة تتولي أمورهم بشكل رسمي، وتكتفي الدولة بهيئة الثروة السمكية التابعة لوزارة الزراعة، أما القانون المنظم لعملية الصيد، فيعتبر الصيادين عمالة غير منتظمة، ولا ينصّ على توفير التأمين الصحي والاجتماعي .

اما المعاش المصروف للصياد بعد بلوغه السن القانوني، ضعيف للغاية، على الرغم من كمية المخاطر المهولة التي يتعرضون لها يوميا بالاضافة الى المجهود البدني الشاق الذي يتطلبه العمل في البحر .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s